الشهيد الثاني
483
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
عمّا يعترف به . وقيل : قول المالك ؛ لخروجه بالتفريط عن الأمانة « 1 » . ويضعَّف بأ نّه ليس مأخذ القبول « 2 » . « وإذا مات المودع سلّمها » المستودع « إلى وارثه » إن اتّحد « أو إلى من يقوم مقامه » من وكيلٍ ووليّ ، فإن تعدّد سلّمها إلى الجميع إن اتّفقوا في الأهليّة ، وإلّا فإلى الأهل ووليِّ الناقص « ولو سلّمها إلى البعض » من دون إذن الباقين « ضمن للباقي » بنسبة حصّتهم ؛ لتعدّيه فيها بتسليمها إلى غير المالك . وتجب المبادرة إلى ردّها إليهم حينئذٍ كما سلف ، سواء علم الوارث بها أم لا . « ولا يبرأ » المستودع « بإعادتها إلى الحرز لو تعدّى » فأخرجها منه « أو فرّط » بتركه غير مقفل ثمّ قفله ونحوه ؛ لأنّه صار بمنزلة الغاصب فيستصحب حكم الضمان إلى أن يحصل من المالك ما يقتضي زواله بردّه عليه ثمّ يجدّد له الوديعة ، أو يجدّد له الاستئمان بغير ردّ كأن يقول له : « أودعتكها » أو « استأمنتك عليها » ونحوه على الأقوى . وقيل : لا يعود بذلك « 3 » كما لا يزول الضمان عن الغاصب بإيداعه ؛ أو يبرئه من الضمان على قول قويّ . « ويُقبل قوله بيمينه في الردّ » وإن كان مدّعياً بكلّ وجه على المشهور ؛ لأ نّه محسن وقابض لمحض مصلحة المالك والأصل براءة ذمّته .
--> ( 1 ) قاله المفيد في المقنعة : 626 ، والشيخ في النهاية : 437 ، وابن زهرة في الغنية : 284 . ( 2 ) يعني أنّ مأخذ قبول قول الودعيّ ليس كونه أميناً ليخرج بالتفريط عن الأمانة ، بل كونه منكراً للزائد . ( 3 ) قاله ابن حمزة في الوسيلة : 275 .